|
مراحل تطوير الإستراتيجية
تم تطوير مراحل العمل الأولى للإستراتيجية من فريق وزارة التعليم العالي بمشاركة من وزارة التربية والتعليم , وخبير من اليونسكو قام بتقديم الدعم الفني للمشروع , وفي الوقت نفسه تم تكليف (12) فريقا بحثيا محليا من مجلس التعليم العالي للقيام بدراسات تهدف إلى بناء قاعدة بيانات ثرية ودقيقة للإستراتيجية . وتمت الاستعانة بالخبرات العالمية والمحلية التخصصية من خلال فريق من الخبراء الدوليين في مجال التعليم وفريق محلي من الخبراء المتخصصين يمثل الوزارات والجهات المعنية بالتعليم في السلطنة . وقد أسفرت هذه الجهود عن وضع عشرة محاور للإستراتيجية هي :
1-
الرؤى والأهداف
2-
التعليم ودور البيئة الخارجية
3-
المواءمة في التعليم
4-
الجودة في التعليم
5-
تمويل التعليم
6-
التعاون والشراكة في التعليم
7-
إدارة التعليم
8-
الإطار القانوني والتنظيم التعليمي
9-
المرافق والبنى التحتية لمؤسسات التعليم
10-
ربط التعليم العام بالتعليم العالي
وبناء على نتائج الدراسات والتوصيات التي أعدها فريق الخبراء الدولي والدراسات الميدانية التي قامت بها الفرق البحثية تمت صياغة الخطوط العريضة للإستراتيجية وتم عرض موضوع الإستراتيجية على خبراء باليونسكو في اجتماع بباريس خلال شهر سبتمبر 2004 لتقديم المشورة وإبداء الرأي الفني في المضمون وطريقة العرض . وإيمانا من الوزارة بمشاركة جميع شرائح وأطياف المجتمع في إثراء الإستراتيجية فقد تم تنظيم ندوة وطنية أقيمت في مسقط في أكتوبر 2004 , فضلا عن طلب المشورة من حكومتي كلا من نيوزلندا و والمملكة المتحدة للاستفادة من خبراتهما في هذا المجال . وبعد مراجعات وتعديلات مستفيضة ومشاركة فعالة من جهات عدة من داخل السلطنة وخارجها تم إعداد المسودة الأولى لوثيقة الإستراتيجية التي تعرض في الندوة الدولية المنعقدة في مسقط خلال الفترة من 14-16 مارس 2005م . وشارك في هذه الندوة خبراء من السلطنة ودول المنطقة ودول العالم .
تحديات الإستراتيجية
منذ بداية العمل في الإستراتيجية تمت دراسة الوضع الراهن لنظام التعليم في السلطنة من وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي , وتم تشخيص التحديات التي تواجه نظام التعليم . وقد أضاف فريق الخبراء الدولي تحديات أخرى في مجال الإدارة والتمويل . وانسجاما مع وثيقة الإستراتيجية فقد تم تصنيف هذه التحديات في أربع مجالات رئيسية ، وهي : الإدارة ، والطلبة ، والجودة ، والتمويل .
(1) التحديات المتعلقة بإدارة التعليم :-
-
الحاجة الى التغيير في الهيكل التعليمي لضمان التنسيق بين نظامي التعليم العام والعالي .
-
تعدد الجهات التي تشرف على مؤسسات العليم العالي يؤدي الى ضعف التكامل والتنسيق بين مؤسساتها
-
الطبيعة الطبوغرافية للسلطنة التي تجعل من توصيل الخدمات التعليمية الى بعض التجمعات السكانية بالسلطنة عملية صعبة ومكلفة من الناحية المادية .
(
2) التحديات المتعلقة بالطلبة :-
-
محدودية الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي مقارنة بالطلب الاجتماعي للالتحاق بهذه المؤسسات
-
ارتفاع نسب الأمية اذ بلغت نسبتها في الفئة العمرية من ( 15 سنة فأكثر) من السكان العمانيين 22% وفقا لتعداد السكان والمساكن 2003م
-
كيفية تعامل مؤسسات التعليم العالي من مخرجات نظامي التعليم الأساسي والتعليم العام , أخذا في الاعتبار أن مخرجات التعليم العام ستستمر لفترة قادمة .
-
ضعف قدرة سوق العمل على توفير فرص عمل لمخرجات التعليم المختلفة .
(3) التحديات المتعلقة بضمان وتحسين الجودة :-
-
الكثافة الطلابية في مدارس التعليم العام , إذ يزيد عدد الطلاب في بعض الفصول عن 40 طالبا وهو أمر له أثاره السلبية في أداء المعلم وتعلم الطلاب .
-
باستثناء مدارس التعليم الأساسي فأن المؤسسات التعليمية مستمرة في استخدام طرق التعليم التقليدية كالتركيز على التعليم من خلال الحفظ والتلقين , وقلة استخدام التكنولوجيا الحديثة وتوظيفها على نطاق كبير في التدريس , وإغفال استخدام التعليم الذاتي واستراتيجيات التعلم الحديثة .
-
الحاجة الى تطوير الجودة في كافة المستويات التعليمية حيث يلاحظ تدني كفاية مخرجات التعليم وخاصة في المهارات الأساسية للغتين العربية والانجليزية . وهناك حاجة لتعزيز التعلم الذاتي والمهارات العقلية العليا مثل : التفكير التحليلي , وحل المشكلات , والإبداع , والابتكار , ومهارات البحث .
-
محدودية مساهمة البحث العلمي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك لعدة أسباب, منها غياب سياسة وطنية متكاملة يكون للدولة فيها دور مركزي من الناحية المؤسسية والتنظيمية والتمويلية .
(4) التحديات المتعلقة بتمويل التعليم :-
-
استمرار الاعتماد بشكل كبير على الحكومة مصدرا رئيسيا لتمويل التعليم ومحدودية البدائل الأخرى لمساندة هذا المصدر .
-
الحاجة لمنهج منتظم وشفاف لتوزيع الموارد على التعليم العام والعالي بشكل متوازن بما يضمن زيادة الفرص المتاحة للطلبة في التعليم .
الأهداف الرئيسية للإستراتيجية
تقوم الإستراتيجية على افتراض أنه لكي تحقق عمان موقعا تنافسيا في اقتصاد عالمي متنام , ومبني على المعرفة , ولكي تحافظ على هذا المستوى , فأنه يتوجب أعطاء أولوية قصوى للكم والنوع معا , ومعنى هذا أنه ينبغي التوسع في توفير التعليم وتحسين جودته. ومن أجل ذلك فأن الإستراتيجية تهدف الى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية
1) تحقيق معدلات التحاق تامة في التعليم العام .
2 ) رفع الطاقة الاستيعابية في التعليم العالي .
3) تعليم يتوافق مع الهدف والتعلم مدى الحياة .
الأسس العامة للإستراتيجية
الأسس هي شروط لازمة لتنفيذ الاستراتيجيات , وتشكل القاعدة التي تقوم عليها عملية تطوير التعليم المقترحة , وتمثل جوهرة التغيرات لنظم التعليم في عمان . وهناك أربعة أسس للإستراتيجية تتضمن اتخاذ الإجراءات الآتية
1) تبني أطار عمل جديد للتعليم
2) بناء القدرات في النظام التعليمي .
3) إعطاء صلاحيات للمؤسسات التعليمية .
4) تبني منهج يركز على المخرجات .
توصيات الإستراتيجية
- تتضمن التوصيات الرئيسة لإستراتيجية الطلبة الآتي
:-
- مرحلة ما قبل الدراسة : توفير التعليم المجاني لما قبل المدرسة للأطفال الذين ينحدرون من خلفيات
اقتصادية واجتماعية ضعيفة جدا ومن المناطق التي تكون فيها نسب الالتحاق بالتعليم العام متدنية كخطوة
أولى في سبيل أن يعم تعليم ما قبل المدرسة بشكل كامل
- مرحلة التعليم العام : الاستيعاب الكامل للطلبة في التعليم الأساسي واعتبار التعليم الأساسي في السنوات 1-10 إلزاميا لجميع الأطفال في سلطنة عمان واتخاذ إجراءات فعالة لرفع معدلات الاستمرار في مرحلة ما بعد التعليم الأساسي ( الصفين الحادي عشر والثاني عشر ) .
- مرحلة التعليم العالي : رفع الاستيعاب في التعليم العالي لتصل نسبته في الأقل 50% من الفئة العمرية (18-24) سنة في عام 2020م .
-
السنة التأسيسية : العمل على ضمان تحقيق خطة تطوير التعليم العام للأهداف المرسومة لها بما فيها الأعداد الأفضل لمخرجاته الذي يقود الى الأستغاء عن السنة التأسيسية قبل البدء بالدراسة في مؤسسات التعليم العالي .
- محو الأمية : زيادة نسبة القادرين على القراءة والكتابة للفئة العمرية بين (15-44) سنة لتصل الى نسبة 100% بحلول عام 2020م
تتضمن التوصيات الرئيسة لإستراتيجية بناء الجودة :
-
-
تبني رؤية للتعليم تعتمد على المخرجات من أجل التركيز على الأداء الكفء والفعال , وعلى قيمة ناتج النظام التعليمي
-
تطوير القدرة لتحقيق الجودة في إدارة المدارس , ومؤسسات التعليم العالي , يتضمن هذا تطبيق خطة منهجية للتطوير المهني لكافة الموظفين الإداريين في كل من التعليم العام والتعليم العالي .
- استحداث نظام لتقويم الموظفين يقوم على المراقبة والمتابعة والدعم , بحيث يكون منهجيا ومنتظما على وفق إطار زمني محدد لكافة الموظفين الإداريين والأكاديميين في التعليم العام والتعليم العالي .
- أن يتم تصميم برامج التعليم العام والتعليم العالي بناء على مفهوم التعليم المتمحور حول المتعلم الذي يوافق الهدف في أعداد خريجين مؤهلين بالكفاءات والقيم التي تمكنهم من أن يكونوا موظفين أو مهنيين فعاليين , ومواطنين صالحين يساهمون في خدمة أسرهم ومجتمعهم
- تتضمن التوصيات الرئيسة لإستراتيجية الإدارة :
-
- العمل على تطوير الكفاءة والقدرة الذاتية في المدارس ومؤسسات التعليم العالي استعدادا لنقل المسؤوليات إليها .
تصميم نظام فعال لإدارة المعلومات لضمان كفاءة الأداء الإداري للمؤسسات التعليمية -
- وضع خطة شاملة لإدارة المرافق والبني التحتية للمؤسسات التعليمية مبنية على بيانات دقيقة يتم تحديدها من مجلس التعليم , ووزارتي التربية والتعليم , والتعليم العالي بصفتها الجهات المخططة والمنفذة لمشاريع التعليم المستقبلية .
- دمج بعض مؤسسات التعليم العالي الصغيرة في بعض المناطق لتكوين مؤسسات أكبر تستطيع تقديم برامج أشمل وأوسع.
تتضمن التوصيات الرئيسة لإستراتيجية التمويل:-
- استحداث إطار متكامل للتمويل , يتم التحكم به من مجلس التعليم ، ويدار من وزارة التعليم العالي ، ووزارة التربية والتعليم . وسيمكن هذا الإطار متخذي القرار من إدراك الواقع الفعلي لمتطلبات نظام التعليم .
- مراقبة توازن الإنفاق بين التعليم العام والتعليم العالي لضمان أن التغيرات الحاصلة في كل مستوى لتحقيق أهداف الإستراتيجية تتم بشكل متسلسل ، يمكن من التحكم في دعم انجازات الطلبة وتقدمهم . ويتضمن هذا الأمر تطوير نظم معيارية لإدارة الشؤون المالية لوزارة التربية والتعليم ، ووزارة التعليم العالي ، بطريقة تؤدي الى ربط عملية التمويل بالمخرجات .
-
تقوم وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي بتطوير نظام لتحسين الكفاءة في البرامج والنشاطات والوظائف التي تقوم بها حاليا ، واعتبار الكفاءة عاملا أساسيا في اتخاذ القرارات المستقبلية المتعلقة بالنظام التعليمي
-
التحول التدريجي نحو تمويل مؤسسات التعليم العالي على أساس المخرجات وفق أسلوب معياري لتمويل يتم تطبيقه على جميع المؤسسات
|