|
المنجزات التربوية الهامة التي تحققت على أرض السلطنة ما هي إلا ثمرة 23 يوليو المجيد ومن توجيهات جلالة السلطان المفدى
يحيى السليمي : جلالته يولي نهضة التعليم في السلطنة أقصى عنايته واهتمامه ورعايته
التوجيهات السامية لجلالته تؤكد أهمية الاستمرار في نشر التعليم وتنويعه
الوزارة تسعى لتطوير العملية التعليمية بما يتلاءم مع روح العصر
سنعمل على الاستفادة القصوى من رأي المنظمات التربوية الدولية حول تطوير مدخلات ومخرجات التعليم الثانوي من خلال المؤتمر
الدولي لتطوير التعليم الثانوي في ديسمبر القادم
مسقط ـ العمانية:
قال معالى يحيى بن سعود السليمى وزير التربية والتعليم : ان ما تشهده السلطنة وما يعيشه المواطن من منجزات على تراب هذا الوطن الغالى وعلى كل الاصعدة لهو ثمرة يوم الثالث والعشرين من يوليو المجيد.
واضاف معاليه : ان المسيرة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة ـ يحفظه الله ويرعاه ـ ستكمل فى الثالث والعشرين من يوليو الجارى اثنين وثلاثين عاما من العطاء والنماء والازدهار والخير
للشعب العمانى.
واوضح معاليه فى حديث لوكالة الانباء العمانية : ان ما تحقق من منجزات تربوية على ارض السلطنة هى من وحى هذا اليوم المجيد ومن توجيهات جلالته السديدة
ـ يحفظه الله ويرعاه ـ حيث أولى جلالته نهضة التعليم فى السلطنة أقصى عنايته واهتمامه ورعاها فى جميع
مراحل تطورها ونمائها كى لا يبقى طفل محروم من نعمة التعليم
فى السلطنة ولكى يكون التعليم الجيد باب أبناء هذه الامة الى مستقبل مشرق بإذن الله.
واضاف معاليه : ان التوجيهات السامية لجلالته تؤكد على أهمية الاستمرار فى نشر التعليم وتنويعه وفقا لحاجات المجتمع مع ربطه بثقافة الامة وحضارتها وموروثها التاريخى وكذلك ربطه بمناهج العصر وأدواته وتقنياته وتطويره بالمهارات التقنية الراقية وتطوير مدخلات العملية التربوية بما يتواكب مع التطوير التعليمى المنشود.
مشيرا الى ان وزارة التربية والتعليم تولى من ناحيتها اهتماما خاصا بالتواصل مع مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة للتعرف على احتياجاتها ورؤاها المستقبلية للموارد البشرية آخذة فى الاعتبار الخطط التنموية الطموحة التى تسعى للارتقاء بالانسان العمانى واعداده لدعم مسيرة التقدم التى تشهدها البلاد ولذلك تنوعت الخطط والبرامج التى تهدف الى تطوير النظام التعليمى بالسلطنة.
واكد معاليه انه انطلاقا من تلك الغايات جاء التعليم الاساسى كأبرز ملامح التجديد التربوى الذى يشهده نظامنا التعليمى وهو برنامج تعليمى يمتد الى عشر سنوات مقسمة الى حلقتين الاولى من الصفوف 1 ـ 4 والثانية من 5 ـ 10 ويسعى الى تقليل الفاقد التعليمى عبر الرسوب أو التسرب
او الانقطاع عن المدرسة ويقوم على توفير الاحتياجات والمهارات
الاساسية للطالب عبر
التعلم الذاتى وأن يكون الطالب محور العملية التعليمية
التعلمية ووفر لهذا النظام أفضل مدخلات عناصر العملية التعليمية مع تطوير العملية التعليمية بما يتلاءم مع روح العصر ومستجداته التربوية واضافة العديد من المرافق التى تعزز الانجاز التحصيلى للطلاب كمراكز مصادر التعلم ومختبرات الحاسوب ومختبرات العلوم اضافة الى ايلاء منظومة الانشطة التربوية الطلابية
اهتماما خاصا.
وقال معاليه: لمسايرة مستجدات التطور التربوى العالمى تم استحداث مقررات دراسية جديدة تمثلت فى مادة تقنية المعلومات ومادة المهارات الحياتية كما بدأ تدريس اللغة الانكليزية من الصف الاول الاساسى
فى مدارس التعليم الاساسى وامتدت يد التطوير الى كافة المناهج الدراسية
من حيث المحتوى وأساليب التقويم والانشطة التربوية وزيادة ساعات تدريس مواد الرياضيات والعلوم
مشيرا الى ان الوزارة بدأت حاليا
بتقييم برنامج
التعليم الاساسى
بعد مرور مدة على تطبيقه وبعد تطبيقه فى 200 مدرسة فى المناطق التعليمية المختلفة فالتقييم مرحلة من مراحل تطبيق أى مشروع تربوى حيوى وذلك للتغلب على
الصعوبات وزيادة
تفعيل البرنامج.
واضاف معالى يحيى بن سعود السليمى : ان يد التطوير امتدت الى التعليم الابتدائى والاعدادى حيث سيبقى هذا التعليم بعض السنوات الى حين تعميم التعليم
الاساسى على جميع مدارس السلطنة حيث تم تطوير كافة المناهج الدراسية فى هذا التعليم وتشهد مدارسه مشروعا تطويريا طموحا يتمثل فى تطوير نظم الامتحانات للصفوف (4ـ 8) والذى يهدف الى تجاوز الممارسات التقليدية فى تقويم أداء الطلبة التى تركز على الجانب المعرفى والاتجاه نحو الاهتمام بتقويم كافة جوانب شخصية المتعلم من خلال خبرات التعلم والتعليم التى يمر بها فى المدرسة وذلك لمواكبة نظام تقويم أداء الطالب بمدارس التعليم الاساسى وبغرض تقليل الفجوة التى قد تبرز لدى مخرجات النظامين التعليميين
جراء الممارسات التربوية المتباينة وقد وضعت امكانات الوزارة
سواء الخبرات الدولية
او المحلية أو توفير التدريب اللازم او تدبير الموازنة والتجهيزات التعليمية أو تهيئة المدارس عبر تقليل الكثافة الصفية وتنويع طرائق التدريس فى خدمة المشروع ليتم تعميمه على جميع مدارس المرحلتين الابتدائية والاعدادية مع العام الدراسى 2003/ 2004م واشار معاليه الى انه تم استحدث مشروع القارئ الصغير بهدف تحفيز الطفل العمانى فى المرحلة الابتدائية على القراءة
والاطلاع وتنشئته على حب العلم والمعرفة مع توفير تكنولوجيا المعلومات قدر الامكان
له كى لا يكون بمنأى
عن التعامل مع
وسائط المعلومات السمعية والبصرية والمقروءة.
واكد معاليه على حرص وزارة التربية والتعليم على تطوير التعليم ما بعد الاساسى والمواءمة بين مخرجات التعليم الثانوى والتعليم العالى والتدريب التقنى النوعى وكذلك احتياجات
سوق العمل فهى تعمل على التواصل والتشاور الدائم مع كافة الجهات المعنية بتطوير التعليم وهو ما تجلى فى مجريات ندوات
تطوير التعليم ما بعد الاساسى والتى بدأت فعالياتها فى المناطق التعليمية وشارك فى مداولاتها كافة المعنيين بتطوير التعليم من طلاب ومعلمين وآباء وأعضاء مجلسى الشورى والدولة ومؤسسات التعليم العالى وقطاع التدريب وقطاع العمل مشيرا معاليه الى ان الندوة الوطنية لتطوير التعليم الثانوى التى عقدت فى ابريل الماضى اتت حصيلة للحوار الوطنى حول ذلك ويعزز ذلك حاليا بمزيد من الحوار مع قطاع
الاعمال والقطاعات الاخرى
لمواءمة
مخرجات الثانوية المطورة مع حاجاتها.
كما اكد معاليه ان المؤتمر الدولى
لتطوير التعليم الثانوى الذى سيعقد فى مسقط ديسمبر المقبل بمشاركة اليونسكو سيكون المحطة الاخيرة للاستفادة من رأى المنظمات التربوية الدولية حول تطوير مدخلات ومخرجات التعليم الثانوى
المنشود لابناء البلاد.
وحول تجويد المخرجات التعليمية قال معالى وزير التربية والتعليم : ان
ذلك يتم عبر تقييم وتطوير الاداء التربوى
بالمدارس ورفع كفاءتها وكان لا بد لذلك من
ايجاد آلية فعالة لتقييم وتطوير الاداء وكان يتولى ذلك جهاز فنى يتكون من موجهى المواد الدراسية او المجال الدراسى وبمشاركة المعلمين
الاوائل بكل مدرسة لمتابعة تنفيذ المناهج
والانشطة التعليمية والامتحانات ومن جانبه يقوم الموجه الادارى
بمتابعة المهام الادارية بالمدرسة وكلاهما يعمل بصورة مستقلة ويتم التقييم من خلال تقارير تشمل جوانب تقييمية واخرى
وصفية
تتعلق بالمعلمين او المواد التى يقومون بتدريسها او الجوانب الادارية التى يتولاها الجهاز الادارى
فى المدرسة الى جانب جهود على مستوى المناطق التعليمية تمثلت فى تشكيل فرق من الموجهين
تقوم بزيارة المدارس فى شكل مجموعات.
واشار معاليه انه قد تم الآن تطوير ذلك الى مشروع متكامل لتقييم وتطوير الاداء المدرسى الذى يركز على مفهوم التقييم الذاتى للمدرسة تمهيدا للوصول الى
ممارسات التقييم الخارجى بحيث تقوم المدرسة من خلال ادارتها ومعلميها بتقييم اداء مدرستهم ذاتيا بعد ان يتم تدريبهم باستخدام المعايير الموضوعة لذلك ثم يقوم فريق من الموجهين الاداريين والفنيين المدربين بعملية التقييم الخارجى والتعرف على مواطن القوة والضعف فى
اداء المدرسة ومساعدتها على وضع خطة لتلافى مواطن الضعف.وهذا المشروع يوجد آلية منظمة لمتابعة وتقييم اداء المدرسة والتعرف عن قرب عن مدى فعاليتها وفعالية الجهات المتعاونة معها ويوجد برنامجا عمليا يساعد المدرسة على تقييم وتطوير ادائها ذاتيا ويقوم بتوفير كوادر مدربة تتابع وتقيم وتدرب وتقدم الدعم
للادارة المدرسية بعد تشخيص حاجاتها الى جانب انه يوفر معايير موحدة لقياس فعالية الاداء المدرسى.
وفيما يتعلق باعداد وتطوير مهارات الكادر الوطنى ليقوم بدوره قال معالى يحيى بن سعود السليمى (ان وزارة التربية والتعليم انتهجت فى سياستها التربوية
مفاهيم وأسسا جديدة تتماشى مع التجديدات التربوية والتطورات الحادثة فى مجال تنمية الموارد البشرية ونتيجة لذلك كان لابد من اعداد الكادر التربوى وتطوير مهاراته حتى يكون قادرا على فهم هذه المفاهيم وتنفيذها بالميدان التربوى لذا اهتمت الوزارة باعداد خطط مدروسة لتأهيل وتدريب هؤلاء العاملين والكوادر الادارية الاخرى بالوزارة بما يتناسب والاتجاهات التربوية الحديثة.
واضاف : ان الراصد لحركة تطوير الكادر الوطنى بالوزارة يدرك مدى الاهتمام بتطبيق السياسات التدريبية الرامية الى تعريف العاملين بالميدان بكل جديد فى مجال العملية التعلمية التعليمية حيث التغير النوعى والكمى سنويا فى مستويات الدورات التدريبية والبرامج التأهيلية المنفذة وتزايد أعداد المستفيدين منها عاما بعد عام.
واوضح معالى وزير التربية والتعليم انه تم خلال العام الماضى تنفيذ (210) برامج تدريبية استهدفت حوالى (6423) متدربا من كافة قطاعات الوزارة حيث يتم تنفيذ هذه البرامج على المستوى المركزى وعلى مستوى المناطق التعليمية. اما بالنسبة للمراكز التدريبية بالمناطق التعليمية فقد تم تنفيذ (1548) برنامجا تدريبيا خلال السنوات الخمس الاخيرة واستهدفت هذه البرامج حوالى (589409 متدربا. وحول طموحات الوزارة المستقبلية فى مجال التدريب فقال معاليه ان الوزارة تسعى خلال الخطة الخمسية السادسة للبحث عن موسسات تدريبية داخلية وخارجية ذات كفاءة عالية ونوعية لتنفيذ برامج تدريبية مشتركة تستهدف جميع العاملين بالوزارة.
واضاف معاليه : انه فى مجال تأهيل الكوادر الوظيفية بالوزارة فقد تم فى عام 99/2000م البدء فى تنفيذ مشروع تأهيل معلمى اللغة الانجليزية من حملة الدبلوم المتوسط للحصول على بكالوريوس اللغة الانجليزية بالتعاون مع جامعة ليدز بالمملكة المتحدة ومن المتوقع أن يؤهل بنهاية 31 ديسمبر 2008م حوالى (1061) معلما ومعلمة وفى عام 2000/2001م بدأ العمل فى برنامج تأهيل المعلمين المرفعين للتدريس فى المرحلة الاعدادية من حملة الدبلوم المتوسط الى درجة البكالوريوس فى التخصصات الادبية ومازالت الدفعات تتوالى فى هذا البرنامج وتدرس الوزارة مع الجهات المختصة البدء فى
تأهيل حوالى )9160) معلما واداريا وفنيا من جميع حاملى الدبلوم المتوسط الى الدرجة الجامعية فى التخصصات التربوية
المختلفة وهو مشروع وطنى كبير وذلك فى حال توفر الاعتمادات المالية وكذلك تدرس الوزارة حاليا مع جامعة السلطان قابوس امكانية بدء تأهيل الاخصائيين الاجتماعيين من حملة المؤهل المتوسط لنيل درجة البكالوريوس فى الارشاد النفسى والتربوى وتأهيل حملة البكالوريوس منهم لنيل الدبلوم العالى فى التخصص ذاته وهذا البرنامج
ضرورى
لتطوير أداء الاخصائيين الاجتماعيين فى المدارس بما يتناسب والتعامل المهنى والمتخصص
مع مشاكل المراهقين النفسية والاسرية وتأثيرها على آدائهم المدرسى.
وحول تطوير وتأهيل مديرى المدارس ومساعديهم والموجهين الفنيين تأهيلا عاليا بعد البكالوريوس اشار معاليه الى ان الوزارة قامت بالتنسيق مع
جامعة السلطان قابوس باعداد برنامج الدبلوم فى الادارة المدرسية بدءا من العام 99/2000م والدبلوم فى التوجيه الفنى بدءا من العام الدراسى 2000/2001م ومازال البرنامجان قيد العمل الى
أن يتم
تأهيل
جميع العاملين فى هذين المجالين مع البدء فى تقييم البرنامجين
لاجل المزيد من التطوير لمجالى الادارة
المدرسية والتوجيه الفنى فى الميدان.
واضاف معالى يحيى بن سعود السليمى : انه تحقيقا لخطط التعمين والاحلال فى الوزارة لا سيما فى الوظائف التوجيهية والفنية فان الوزارة
مستمرة فى التخطيط لبرامج التأهيل النوعية بالتنسيق مع الجهات المعنية من جهة وزيادة فرص الابتعاث
للدراسات الجامعية والعليا سنويا لرفع الكفاءت المهنية من جهة أخرى وقد قامت الوزارة حاليا بدراسة تخطيطية أولية لاحتياجات الوزارة من التخصصات العلمية والتربوية فى مجالى الماجستير والدكتوراه خلال الخطة الخمسية
السادسة 2001 / 2005 وذلك
لتسهيل عمل لجنة تطوير الموارد البشرية والمعنية بابتعاث الراغبين فى استكمال دراساتهم العليا.
وتطرق معاليه فى حديثه لوكالة الانباء العمانية الى جهود الوزارة فى مجال محو الامية فقال : ان نشاط محو الامية فى السلطنة يؤرخ بالعام الدراسى 73/1974م حينما بدأ بـ(70) شعبة ضمت (2429) دارسا ودارسة وفى أماكن محدودة ومع نهضة التعليم التى تشهدها السلطنة تنامى هذا النشاط رأسيا وأفقيا ففتحت الشعب للدارسين فى كل مدرسة بل وفى عدد من القرى والاحياء. وفى عام 1975أصدرت الوزارة قرارا وزاريا برقم (302) بنظام محو الامية الذى عرف الامى وأوضح أهداف النشاط والمناهج الدراسية ومدة الدراسة التى حددها بعامين دراسيين والجدول الاسبوعى للدراسة
والاشراف والتوجيه ونظام لامتحان وشهادة التحرر من الامية التى تعادل النجاح فى الصف الرابع الابتدائى.
واضاف : انه فى العام الدراسى 74/1975م بدأ ايضا العمل بنظام تعليم الكبار الذى أحدث التكامل ومد الجسور بين محو الامية والتعليم المدرسى ومثل دافعا للاميين للالتحاق بالفصول ومواصلة التعليم الى أعلى المراحل دون أى عائق وأدى هذا النظام التعليمى الى اطراد النمو
رأسيا بزيادة عدد الدارسين وأفقيا بانتشار الشعب فى كل تجمع سكانى فى المدن والقرى والجبال وبين مضارب البدو الرحل واستغلت فى ذلك المدارس والمساجد والخيام وتحت ظلال الاشجار وغطى النشاط ساعات اليوم من الصباح وحتى المساء وتحققت بذلك المقولة السامية لجلالة السلطان المعظم ـ يحفظه الله ويرعاه ـ المهم هو التعليم حتى تحت ظل الشجر.
واوضح معاليه انه تحقيقا لمبدأ التعليم المستمر وانطلاقا من استراتيجية السلطنة المعتمدة على التعلم الذاتى عملت الوزارة على متابعة المتحرر من الامية وذلك بانشاء مكتبة الراشدين التى تتناول موضوعات تمس حياة الدارس الراشد فى جوانبها الدينية والصحية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وبأسلوب مبسط يتناسب وقدراته القرائية ويمده بالمعلومات المتجددة ويدرأ عنه الارتداد الى الامية مرة أخرى وبلغ عددها الآن 30 كتيبا وهنالك 5 كتب جديدة تم تأليفها ودرجت الوزارة على تقديم هذه المكتبة لكل متحرر من الامية حيث تمنح له فى الحفل السنوى الذى يقام فى كل منطقة وولاية لتسليم شهادة التحرر من الامية مكونا بها نواة لمكتبته الخاصة وقد بلغ عدد المحررين من الامية حتى الان 52022 مواطنا ومواطنة وذلك منذ بداية النشاط وحتى العام الدراسى 2000/2001م وتأكيدا على مجتمعية مشكلة الامية وبالتالى مجتمعية حلها بتضافر الجهود وانطلاقا من نفس النهج الذى تختطه الوزارة والقائم على التجويد والتحديث المستمر الذى يوائم عصر الانفجار المعرفى والمعلوماتى ويلبى تطلعات ورغبات الدارسين صدر
القرار الوزارى رقم 176 لسنة 1998م بتشكيل اللجنة الوطنية لمحو الامية بمشاركة كل الجهات ذات الصلة بالمجال وبرئاسة سعادة
وكيل الوزارة للتعليم والمناهج وضمت فى عضويتها ممثلين من وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والتدريب المهنى
سابقا
والاقتصاد الوطنى والاوقاف والشؤون الدينية والاعلام وشرطة عمان السلطانية وغرفة تجارة وصناعة عمان
والاستعانة بالخبرات والمتخصصين فقد قامت اللجنة باعداد الخطة الوطنية الشاملة لتخفيض نسب الامية خلال الخطتين الخمسيتين السادسة والسابعة لتستهدف (107830) أميا وأمية فى الفئة العمرية
15 ـ 45 سنة من الجنسين. وقد تم صياغة الخطة وبرمجتها من قبل اللجنة ورفعت الى وزارة الاقتصاد الوطنى.
وذكر معاليه ان الوزارة بدأت فى الاستفادة من طاقات الطلاب خريجى الثانوية العامة من غير العاملين والمستقرين مع ذويهم فى القرى النائية للقيام بالتدريس فى فصول محو الامية فى قراهم وحققت التجربة مردودا كميا ونوعيا مشهودا فقد تضاعفت أعداد الملتحقين بالفصول لتصل فى العام الدراسى 2001/2002 الى 5632 دارسا ودارسة فى 346 شعبة محو أمية وعدد 8696 بالدراسة المنتظمة بتعليم الكبار وعدد 18540 بالدراسة الحرة. فالى جانب تشغيل عدد من الخريجين والخريجات المستقرين بين أهلهم وذويهم فى برامج محو الامية تم القضاء على ظاهرتى الاحجام والتسرب التى لازمت هذا النشاط
وذلك بفتح المراكز بالقرب من اماكن سكن الدارسين دون الحاجة الى انتقالهم أو انتقال المعلم كذلك أثارت هذه التجربة الوعى بالمشكلة وأفرزت نماذج بارزة على صعيد مبدأ التعاون والمشاركة من الاهالى تمثلت فى توفير الامكانيات اللازمة مما جعل الخريجين يشعرون بأنهم أصبحوا أعضاء مؤثرين نافعين لانفسهم ومجتمعهم.
وقال معاليه : ان السلطنة ممثلة فى وزارة التربية والتعليم تشارك العالم العربى الاحتفال باليوم العربى لمحو الامية فى الثامن من يناير من كل عام وقد درجت الوزارة اقامة هذا الاحتفال
باحدى المناطق التعليمية كل عام دراسى
ويجرى فيه تكريم العناصر الوطنية التى قدمت اسهاما ملحوظا فى محو الامية من المعلمين وخريجى الثانوية العامة القائمين بالتدريس
والمواطنين الذين اسهموا فى تسيير النشاط فى مناطقهم والقائمين عليه فى المؤسسات الحكومية وشرطة عمان السلطانية آخرها أقيم فى منطقة الباطنة جنوب بمدينة الرستاق فى مارس الماضى وكذلك اليوم العالمى لمحو الامية فى 8 سبتمبر وتقوم الوزارة باصدار المطويات والملصقات والمجلة التعريفية والانشطة المصاحبة لعمل محو الامية. مؤكدا ان كل تلك الجهود ترفد قناة التنمية المستدامة التى تعيشها السلطنة تحت ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ يحفظه الله ويرعاه.
وحول الاهتمام الذى تبديه الوزارة لذوى الاحتياجات الخاصة قال معالى يحيى بن سعود السليمى : ان الوزارة من منطلق حرصهاعلى توفير الخدمات التعليمية لكافة فئات الطلاب القابلين للتعلم فقد تم تهيئة كافة السبل والظروف لتقديم الخدمات التربوية والتعليمية المتاحة للارتقاء بالمستويات الاكاديمية والمهنية لفئات الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة وفق قدراتهم وامكاناتهم.
اضاف معاليه فى هذا الصدد : تم افتتاح ثلاث مدارس متخصصة تعنى برعاية وتعليم هذه الفئات وهى مدرسة الامل للصم وتختص بتربية وتأهيل الطلاب الذين فقدوا نعمة السمع والنطق ويبلغ عدد طلابها 254 طالبا وطالبة .. ومدرسة التربية الفكرية وتختص برعاية وتأهيل الطلاب المتخلفين عقليا ويبلغ عدد طلابها 279 طالبا وطالبة والعمل جار حاليا على الاحلال بمبنى جديد كليا تتوافر فيه المتطلبات الاساسية الحديثة لهذه الفئة من الطلاب .. بالاضافة الى معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين ويختص برعاية وتأهيل الطلاب فاقدى نعمة البصر ويبلغ عدد طلابه
62
طالبا وطالبة ويأتى افتتاح المعهد تمشيا مع سياسة الدولة فى تفعيل دور القطاع الخاص بمشاركته فى تنفيذ خطط التنمية حيث شيد على نفقة الشيخ سعود بن سالم بن عبدالله المخينى.
وحول ما يعانيه نسبة من طلاب المرحلة الابتدائية من صعوبات تعليمية تحد من قدرتهم على التعلم وتوثر سلبا على مستواهم الدراسى فقد أقرت الوزارة تجربة دمج الطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم فى مدارس التعليم الاساسى فهم اطفال أسوياء من حيث نسب الذكاء لكن لديهم اضطراب فى القدرة على التعلم بصورة فعالة بما يتلاءم مع قدرات الفرد الحقيقية وأقر الدمج
بهدف تحديد هذه الحالات وتشخيصها وصياغة برامج خاصة بها وصولا الى متابعتها ومساعدتها للتغلب على هذه الصعوبات وبما يحسن من المستوى والاداء الدراسى لهذه الفئة.
وقال معاليه : انه قد تم تطبيق الدمج فى ثلاث مدارس فى مديرية التعليم جنوب الباطنة واربع مدارس فى مديرية التعليم بمسقط فى العام الدراسى 2001 ـ 2002 والوزارة ستتوسع فى تطبيقه تدريجيا فى المناطق التعليمية مع توفير المتطلبات الاساسية له سواء حصر هذه الحالات فى المدارس أو توفير التجهيزات والكوادر الفنية المتخصصة والتدريب والتأهيل اللازم لها.
واشار معالى وزير التربية والتعليم الى ان الوزارة ترتبط بعدد من الاتفاقيات والعلاقات مع المؤسسات التى تعنى بفئات ذوى الاحتياجات الخاصة فى الدول الشقيقة والصديقة فى سبيل تبادل المستجدات الحديثة والتطورات العلمية فى مجال التربية الخاصة
كما أن الوزارة حريصة كل الحرص على اكساب العاملين فى هذا المجال بالخبرات والمعلومات الحديثة من خلال المشاركة فى المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية داخل السلطنة وخارجها فى مجال التربية الخاصة وذلك بهدف تعزيز الخبرات والقدرات للعاملين فى هذا المجال الامر الذي ينعكس ايجابا على اهتماماتهم ورعايتهم لهذه الفئة من الطلاب.
وفى رد معاليه على سؤال حول مسابقة النظافة والصحة فى البيئة المدرسية اشار الى ان المسابقة تعتبر من الافكار الناجحة نظرا لما اشتملت عليه من أهداف واضحة المعالم غايتها فى المقام الاول الطالب من جميع جوانبه المختلفة فقد أسهمت هذه المسابقة فى توفير الاجواء الصحية والبيئية المناسبة للطلاب وأمنت لهم الراحة النفسية والامن الصحى وسلامة البيئة المدرسية من خلال توفير المرافق المدرسية المناسبة والمظلات والتشجير وغيرها من الامور التى تساعد الطالب على التكيف الايجابى فى اليوم الدراسى وبالتالى الاقبال على التعليم بروح متفائلة ونفسية متفتحة وبيئة مدرسية سليمة.
واوضح معاليه : ان المتتبع لاحوال مدارسنا منذ أن طبقت هذه المسابقة فيها يدرك أن العملية التربوية تسير ثابتة نحو الافضل دائما فالمسابقة وجدت من أجل هولاء الطلاب ولصالحهم ولا يمكن للمدارس أن تحقق أى تقدم فى هذا الجانب بدون وعى الطلاب أو بدون قناعاتهم التى تعكسها ممارساتهم اليومية داخل المدرسة وخارجها.
واعرب معالى وزير التربية والتعليم عن ثقته الكبيرة بالطلاب بأن
يترجموا أهداف هذه المسابقة ومنظومة الانشطة المدرسية الاخرى الى واقع ملموس والى ممارسات ذاتية لانهم هم أول المستفيدين والمستهدفين من هذه المسابقة ..
ودعا معاليه جميع المدارس للاستمرار عبر التنافس الشريف
فى خدمة أهداف هذه المسابقة كى تستمر بقوة وفاعلية أكبر محققة الغايات والاهداف التى أقيمت من أجلها.
وتوجه معاليه فى ختام حديثه لوكالة الانباء العمانية بالتهنئة الى المقام السامى لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ يحفظه الله ويرعاه ـ بمناسبة يوم النهضة المباركة وان يديم المولى عز وجل هذه المناسبة على جلالته بموفور الصحة والهناء وأن يحقق له كل ما يصبو اليه من رقى وتقدم وخير لامته وشعبه
|